خلال لقائه بأبناء الجالية المصرية..

الرئيس من البرازيل: مصر الجديدة تريد أن تنتج غذاءها ودواءها وسلاحها

الخميس، 9 مايو 2013 - 08:42

الرئيس مرسى الرئيس مرسى

رسالة البرازيل - نور ذو الفقار



أكد الرئيس محمد مرسى أن المصريين نجحت ثورتهم فى 25 يناير، ومازالت ثورة سلمية بيضاء كما شهدها العالم، مضيفا: كان هناك بعض التضحيات ونحتسب من رحلوا عند الله شهداء جميعا ونرعى أسرهم ونتواصل معهم وكذلك مع المصابين وأسرهم.

وقال إن الثورة المصرية نجحت نجاحا باهراً بكل المقاييس، فمنذ بدايتها وتقودها أهدافها ولم تكن القيادة لأحد أو لحزب أو لمجموعة معينة، وإنما كانت القيادة بحركة الجميع.

وأضاف الرئيس خلال لقائه مع أبناء الجالية المصرية بمدينة ساوباولو على هامش زيارته للبرازيل، أنه يرى أن أهم هدف حققه المصريون من ثورة 25 يناير هو امتلاك الإرادة، لأن بها تبنى الأمم وتقوم الحضارات وتستقر الأوضاع وتتكامل الجهود وتنسق المواقف، ويبذل العرق وينمو ويزدهر الوطن.

وأكد الرئيس أنه كلما وضعت عقبات أمامنا فلابد أن نتعامل معها ونحن نسير ونتحرك ونسارع الخطى ولا نضيع الأوقات ولا الفرص، فهى تأتى للشعوب والأمم على فترات متباعدة وليس باستمرار.

وأشار مرسى إلى أن تعاون وتكامل وجهد المصريين أوجد فرصة لتطور وبناء وتقدم حقيقى لدولة قائمة على العدل وعدالة اجتماعية والحرية وسيادة القانون والدستور واحترام الأحكام وحقوق الآخرين والحوار والتكامل والصبر ومفهوم الدولة المستقرة، مشدداً على أن هذه هى الفرصة لبناء مصر الجديدة فلن يبنيها أحد لنا، ولكن بأيدينا فقط نبنى هذه الدولة.

وقال إن الأمة التى لا تمتلك إرادتها لا تستطيع أن تنهض أو تتطور كما ينبغى، مؤكداً على أنه لكى تمتلك الأمة إرادتها لابد أن تنتج وتعتمد على جهد وعرق وتضحيات.

وأضاف الرئيس أن المعوقات التى توضع أمام مسيرة المصريين، هدفها الأول أن تنتزع منهم إرادتهم من جديد، مؤكداً أن الجميع يعلم ويفهم ذلك ونتعامل معه بكل دقة ومعرفة ودراية لعدم حدوثه مرة أخرى.

ولفت إلى أن مصر الجديدة تريد أن تنتج غذاءها ودواءها وسلاحها بأيدى أبنائها، مشيرا إلى أن هذا يحتاج منا جميعا إلى نظر ورؤية ودراية ومعرفة بطبيعة العصر والعالم من حولنا.

وأكد أنه يحرص دائما على أن يلتقى بأبناء مصر فى أى دولة يزورها لكى يأخذوا حقوقهم فى أن يقولوا ويطلبوا ما يشاءون ونحن جميعا متساوون فى الحقوق والواجبات لوطننا الأم لكى نتبادل الرأى ونتشاور ليعود الخير على الوطن.

وأكد الرئيس مرسى أن مصر انتهت من جزء كبير من التغيير السياسى وبقى خطوة مهمة، وهى انتخاب مجلس النواب القادم، مؤكداً على أن الإجراءات الدستورية لإصدار قانون الانتخابات تنتهى الآن.

وقال إنه عندما يصدر القانون سنبدأ إجراءات الانتخابات لتكوين مجلس النواب، وهذه خطوة مهمة جداً لاستكمال خطوات سابقة أخذتها مصر الثورة ومنها الدستور المصرى والذى قد يكون فيه بعض المواد الذى لا تعجب بعض المصريين، وأوضح الرئيس أن هذا الدستور ينص على طريقة تغيير بعض مواده، وعندما يتكون البرلمان الجديد يمكن أن تقدم إليه ملاحظات وطلبات بتعديل بعض المواد فهذا أمر وارد والبشر يخطئون ويصيبون والأخطاء واردة.

فيما طلب أحد الحاضرين نقل القنصلية المصرية من ريو دى جانيرو إلى مدينة ساوباولو التى تتواجد بها معظم الجالية المصرية، حيث طلب الرئيس من السفير حسام زكى دراسة الأمر وعرضه على وزير الخارجية لبحثه، وقال الرئيس مازحا "وإذا لم يبحث الوزير الموضوع وهو موجود معنا تظاهروا ضده".

وطالب أحد شيوخ بعثة الأزهر بتدريس اللغة البرتغالية والأسبانية فى المعاهد، حتى يكون هناك من المؤهلين للتعامل مع هذه اللغات.

وقدمت إحدى المؤسسات الإسلامية التى لا تهدف إلى الربح دراسة للرئيس طالبة دعمه حتى تستطيع أداء دورها وخدمة الشباب وجذبه للعمل.

وعرض أحد المصريين المهاجرين للعقبات التى تواجهها الشركات المصرية لفتح أسواق جديدة فى البرازيل، وأحد هذه التحديات عدم المعرفة بالسوق البرازيلى، مؤكدا أن هذا التوقيت هو الأفضل لدخول المنتجات المصرية، وطالب بإنشاء خط طيران مباشر لأن السوق البرازيلية واعدة، وأن ذلك سيشجع المستثمرين والسياحة.

وطرح مهاجر مصرى فكرة الإفراج عن رموز النظام السابق والتفاوض معهم لاستعادة الأموال المنهوبة، وقال ماذا يفيد حبس مبارك ونجليه وهو رجل بلغ من العمر 85 عاما.. ورد الرئيس محمد مرسى قائلا: "لا أتحدث عن أشخاص ولكن بصفة عامة، فإن هذا الموضوع له شقان أساسيان والشق الذى به جانب جنائى لا يتم التدخل به، والأمر متروك للقضاء.. أما الشق الثانى: فهو المتعلق بالجانب الذى يحوى إجراءات ومخالفات إدارية، وهذا الجانب هناك به كلام ومؤسسات الدولة قد تقبل فيه المصالحة القانونية وفقا للقواعد القانونية".

وتابع: أن المصالحة التى جرت مؤخرا مع إحدى شركات الأسمنت، حيث تم اكتشاف أنه كان هناك خطأ فى تطبيق الإجراءات، وقال: إن سلطة رئيس الجمهورية أن يعفو عن العقوبة وفقا لصلاحياته لكن ذلك له ضوابط وأصول، وأن الدولة تحترم العقود التى أبرمتها، أما من لا يمتلك عقدا فهذا لا يصح، وأن هناك لجانا متخصصة تعمل، وأن رئيس الجمهورية لا يتدخل فى عملها حتى لا يتصور أحد أن الثورة المصرية هى ثورة مقصلة، ولضمان أن هذه المرحلة ليس فيها هوى، وحتى لا يوظف هذا الهوى ضد أحد.

وأضاف: أما من أبرم عقدا بطريق الخطأ، وأصبح هناك فارق لصالح الدولة، فإن عليه أن يدفعه ويدخله خزينتها.







الأكثر تعليقاً