انسف لعبك القديمة.".الثورة " غيرت فى مفهوم العيد..وبقى كله جديد فى جديد

السبت، 10 أغسطس 2013 - 09:07

محمد رضا بائع لعب أطفال محمد رضا بائع لعب أطفال

كتبت إسراء حامد

جاءت الثورة لتضع ألعاب العيد التى اعتدنا أن نراها على مدى عقود طويلة فى حرج ، فما بين عشية وضحاها تبدل الحال ، وفجأة وجدنا فى أيدى الصغار أقلام ليزر بدلا من مسدس المياه وفى أفواههم الفوفوزيلا بدلا من " الصُفارة " البلاستيك.

"مسدس الميه "على سبيل المثال الذى ظل متربعا على عرش لعب الأطفال فى العيد، ومثل جزءا من التراث والفلكلور الشعبى، وعبر عن حالة وجودية للطفل فى الثمانينات والتسعينات من القرن الماضى، حيث يعتقد كل منهم أنه لا ينقضى عيد بدونه، وكأنه أحد أساسيات المنزل قبل شروع أسرته فى شراء الكحك والغريبة.

ولكن الحال لم يدوم طويلا فقد ظهرت أقلام الليزر بأشكاله المتعددة ولونه الأخضر مع قدوم الثورة، ليسحب البساط من تحت أقدام مسدس الميه، ويتصاعد الإقبال على شرائه يوما تلو الآخر حتى تضاعف سعره، وأصبح ناقصا من السوق‏ قبل العيد.

و لا ننسى الدور التاريخى الذى لعبه البُمب والصواريخ فى العيد منذ عشرات السنوات، ولا زال محتفظا بمكانة كبيرة فى قلوب الأطفال على اعتبار أن صوته يعنى البهجة والفرحة بالنسبة لهم.

ولكن تبدل الحال وانتشرت الألعاب النارية بعد الثورة بكثافة لتأخذ من شعبية الصواريخ والبُمب التى اعتبرها أطفال جيل الثورة "موضة" قديمة ، خاصة أن الأولى تُحدث دويا يسمعه أى شخص من على بعد أمتار وهى بسيطة التركيب ومصنعة محليا، يتراوح سعرها ما بين ‏5‏ و‏35‏ جنيها مصريا للعبة الواحدة، وتنتشر فى سوق الموسكى والعتبة ووسط البلد ,
وتختلف أنواع وألوان الألعاب النارية وفقا للتركيبة الكيميائية للعبوة المستعملة فيها.

أما طراطير العيد ذات الألوان الزاهية فهى تعنى البهجة والفرحة وتأخذ شكلا قرطاسيا مميزا، كان يجذب انتباه الصغار ويدفعهم للرغبة فى اقتنائها والحصول عليها، ليرتدونها خلال أيام العيد ثم يتركونها باقى أيام العام.

لكن هذه الطراطير كما يقول محمد رضا بائع لعب أطفال لم تعد تُرضى طموحات أطفال الثورة، فظهرت الطاقية المرسوم عليها علم مصر والتى لفتت الانتباه بقوة فى مونديال جنوب أفريقيا قبل عدة أعوام، وأصبحت بعدها جزءًا من ذاكرة الثورة وباعثا للفرحة مع قدوم العيد.

ويأتى دور" الصفارة " صغيرة الحجم البلاستيكية التى كان يمسك بها الأطفال وتصدر أصواتا ذات إيقاع ضعيف، بعد أن يظل صاحبها يحاول النفخ "فيها لدقائق حتى تنقطع أنفاسه.

ولكن هيهات بين "صفارة "الأمس و"فوفوزيلا" اليوم فالأخيرة التى ظهرت مع تبعات الثورة عبارة عن بوق بلاستيكى يُحدث نفيرًا مميزًا يشبه صوت الفيل، ويتراوح سعرها بين 10 و20 جنيها حسب حجمها، ومعظمها يباع باللون الأحمر، ويصل قوة الصوت الصادر عنها إلى 135 "ديسبل".

وعن تأثير الثورة على العاب العيد، يقول "طارق عبد الشكور "-35 سنة- يبيع ألعاب العيد فى منطقة الموسكى منذ عشر سنوات :"كل وقت يظهر فيه المستحدثات، فمن غير الطبيعى أن نبيع صفارة أو مسدس "ميه" فى الوقت الذى انتشرت فيه ألعاب الثورة وطغت على السوق وأصبح يقتنيها الصغار والكبار معا ,ما أثر بالطبع على مظاهر الفرحة فى العيد".












 


مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق

بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع



الأكثر تعليقاً