بالصور.. كارثة أخرى فى طريقها لكوبرى محمد نجيب بالمرج بعد انهيار "منصور".. اهتزازات وحفر وتصدعات وحاجز حديدى منهار وحوادث تنذر بسقوط ضحايا جدد.. والأهالى يؤكدون: لم تتم صيانته منذ إنشائه بالثمانينيات

الأربعاء، 19 فبراير 2014 - 19:51

الكوبرى ينذر بكوارث جديدة بعد انهيار كوبرى منصور بعزبة النخل الكوبرى ينذر بكوارث جديدة بعد انهيار كوبرى منصور بعزبة النخل

كتب أحمد عبد الراضى ومحمد فهيم عبد الغفار

على غرار كارثة كوبرى "الشيخ منصور" بمنطقة عزبة النخل، الذى انهار الأسبوع الماضي، عقب انفجار أسطوانتى غاز داخل "العشش السكنية" المتواجدة أسفل الكوبرى، فإن كارثة أخرى قد تلقى بظلالها، خلال الأيام القليلة القادمة.

تنذر كل المؤشرات، باحتمال سقوط كوبرى "محمد نجيب" بحى المرج، نظرًا لتهالكه، وعدم وجود أى أعمال صيانة له منذ إنشائه فى بداية الثمانينيات وحتى الآن، فضلا عن إزالة الطبقة الأسفلتية للكوبرى وظهور مطبات كثيرة به وإغلاقه بساتر أسمنتى كبير.

الكوبرى لا يوجد به أية لوحات إرشادية أو تحذيرية سواء بإشارة ضوئية أو علامات على مسافة كفاية للتحذير، فضلا عن عدم تواجد سور حديدى لتجنب الكوارث أعلاه أو حماية السيارات خشية الاصطدامات، ووجود فوارغ بين فواصل الكوبرى فى مقدمته ونهايته، فإذا وقع حادث بالكوبرى فسوف يسبب أزمة كبرى أحدهما توقف حركة المرور فى الاتجاهين، ثانيًا تعطل الحركة فى الاتجاهات المؤدية إلى المرج والطريق الدائرى، الذى يعتبر شريان حياة سكان المنطقة الشرقية.

ونجمت معاينة "اليوم السابع" للكوبرى عن وجود تشققات وتصدعات، ومسافات بينية بين فواصل الكوبرى، بالإضافة إلى أن أسلاك الضغط العالى والكهرباء، تمر أسفل الكوبرى مباشرة، وتتلامس مع أطرافه الحديدية المتهالكة، التى لا تحمى سيارات النقل والأجرة من السقوط من أعلى الكوبرى، لاسيما مع ازدحام وتكدس السيارات المارة على الكوبرى، خاصة بعد انهيار كوبرى "الشيخ منصور"، مما زاد من الأحمال المارة على الكوبرى.

محمد عبد النبى، أحد سكان المنطقة، أكد أن الكوبرى تم إنشاؤه منذ بداية الثمانينيات ولم يتم إجراء صيانة أو ترميم له خلال الأعوام الماضية، مشيرًا إلى أن المواطنين تقدموا بشكاوى عديدة إلى حى المرج، إلا أن جميعها قوبلت بالإهمال من قِبل المسئولين، ولم يتم البت فى هذه الشكاوى التى تنادى بسقوط ضحايا نتيجة سقوط الكوبرى فى أى لحظة.

وأكد محمد شعبان، سائق ميكروباص أجرة، أنه يشعر بالخوف والقلق، أثناء مروره على الكوبرى، مؤكدًا أنه يشعر باهتزاز أثناء السير عليه، وقدم مناشدة للمسئولين بضرورة إجراء ترميمات وأعمال صيانة للكوبرى حتى لا تحدث كارثة أخرى، موضحًا أن الخطير فى الأمر، أن الكوبرى يمر أعلى محطة قضبان شريط مترو الأنفاق الواصل بين محطتى المرج والمرج الجديدة، وهو ما ينذر بعواقب وخيمة فى حالة انهيار أو سقوط أجزاء من الكوبرى.

وأكد هشام محسن، استشارى هندسى مقيم بالمنطقة، أنه لم يكن كوبرى المرج هو الكوبرى الوحيد المهدد بالانهيار فى مصر مع أول حادثة، لكنها طرق مصر وجسورها جميعًا، وذلك نتيجة الإهمال وعدم الصيانة، وتحولت مشكلة الفواصل وانهيار أسوار الكبارى وتسرب الرطوبة داخل الخرسانة المسلحة، مما قد يتسبب فى حدوث صدأ حديد التسليح المكون للكوبرى وتآكله بمرور الزمن.

وأشار إلى أن انتشار الأكشاك على سطح الكبارى وأسفلها ووجود الباعة الجائلين والعشوائيات، وبالتالى يجب على المسئولين إزالة هذه الإشغالات والعمل على صيانة مفاصل الكبارى وإتمام عملية الرصف.

وأوضح المهندس سيد فوزى، استشارى بشركة المقاولون العرب، أن الإهمال بالكبارى قد يتسبب بشكل واضح فى حدوث شروخ بالأجزاء الخرسانية به، والصيانة حاليًا تحتاج إلى استخدام أجهزة حديثة، وإعداد مهندسين متخصصين قادرين على إجراء الصيانة.

وقال "نحن نعانى من ضعف شديد فى عمليات الصيانة وللأسف لا نتحرك إلا بعد وقوع الحوادث ليكلفنا ذلك أضعاف المبالغ المطلوبة، فالكبارى تحولت من وسيلة مواصلات لمصيدة أرواح نتيجة انهيار الفواصل والأسوار".

فيما قال الدكتور عواد أحمد، رئيس حى المرج، إن كوبرى محمد نجيب أصبح وسيلة أساسية لمرور سيارات النقل الثقيل والملاكى عقب انهيار كوبرى الشيخ منصور، مما يزيد الضغط عليه وهو فى حالة متردية، مؤكدًا أنه تم مخاطبة مديرية الطرق والكبارى لمحافظة القاهرة لتشكيل لجنة فنية لمعاينة الكوبرى لشدة الأحمال عليه بعد انهيار كوبرى الشيخ منصور.

وأوضح عواد، فى تصريحاتٍ لـ"اليوم السابع"، أن الكوبرى أصبح وسيلة أساسية لمرور سيارات النقل الثقيل والملاكى، مما يزيد الضغط عليه وهو فى حالة متردية للغاية، وبالتالى خطورة انهياره متوقعة فى أى وقت ومن الممكن أن يودى بحياة الكثير من المواطنين.


















































 


مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق

بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع