بالصور.. قيادات الطائفة الإنجيلية يرفضون وضع "السيادة لله" ويؤكدون أنها ترسخ الدولة الدينية.. "زكى" يؤكد: "الله أكبر" من النظم السياسية.. و"البياضى" يطالب بضرورة ترك تفسير النصوص للقضاء وليس الأفراد

الجمعة، 13 يوليو 2012 - 17:33

جانب من الاجتماع جانب من الاجتماع

كتب نادر شكرى

رفضت قيادات بالطائفة الإنجيلية اليوم، أثناء اجتماعها بمقر الطائفة بمصر الجديدة، لمناقشة أزمة الدستور المقترحات التى تقدم بها بعض أعضاء "التأسيسية" لاستبدال عبارة "السيادة للشعب" بالمادة الثالثة بـ"السيادة لله"، معتبرين وضع هذه العبارة سيرسخ الدولة الدينية، ويدفع تفسير الأمور إلى أهواء شخصية، حسب ما يراه طبقا لتفسيره للنص الدينى، وهو ما يدفع البلاد إلى أزمة حقيقة، معربين عن ترحيبهم بتصريحات شيخ الأزهر فى حماية المادة الثانية من الدستور، وعدم المساس بها، وطالبوا بضمانه الحريات لغير المسلمين، والاحتكام لشرائعهم فى الأحوال الشخصية والشعائر الدينية.

وقال الدكتور القس أندريه زكى نائب رئيس الطائفة ومدير عام الهيئة الإنجيلية، إن الطائفة والمجلس الملى فى اجتماعهم توافقوا على تأييد شيخ الأزهر فى بقاء المادة الثانية دون إضافة أو حذف، كما هى بما جاءت به فى دستور 71، على أن يضاف فى باب الحريات نص خاص "يضمن لغير المسلمين الاحتكام لشرائعهم فى الأحوال الشخصية والشعائر الدينية"، مؤكدا أن هذا الأمر يتعلق بالشأن المصرى وليس الأقباط فقط، لافتا إلى أن التوصيات التى قدمت للتأسيسية من جانب الكنائس، تضمنت أيضا احترام القانون والفصل بين السلطات والاحتكام للأحكام القضائية فى تفسير النصوص، والتأكيد على مدنية الدولة الديمقراطية الحديثة، مبديا اعتراضه على كلمة "شورية بالمادة الأولى قائلا: "لا أجد لهذه الكلمة محلا من الإعراب فى إطار دولة ديمقراطية لها قواعده ومعاييرها التى تقوم على التعددية والرأى الآخر".

ورفض زكى، بندين بالدستور الأول، هو اعتبار الأزهر المرجعية فى تفسير النصوص، حيث علق على هذا الأمر قائلا: "نحن نثق فى قيادات الأزهر الحالية، ولكن لا نعلم ما وضع الأزهر مستقبلا، إذا ما وقع فى قبضة المتشددين.. يجب فى دولة القانون أن يخضع تفسير النصوص لأحكام القضاء وليس للأفراد".

كما اعترض زكى، على البند الثانى بشأن استبدال كلمة "السيادة للشعب بالسيادة لله" قائلا: "لا يجوز فى ملامح الدولة المدنية ودساتير يضعها البشر أن تضع السيادة لله، لأن الله أكبر من النظم السياسية، وبالتالى لا نجد معنى لهذه العبارة، سوى تحويل مصر لدولة دينية، وهذا يتعارض مع الدساتير والاتفاقيات الدولية، لأن التلاعب باسم الله غير مقبول، لأن الله بلا حدود، حتى يتم وضعه فى دستور يدار من خلال البشر، مؤكدا أن هذه مراوغة واضحة من التيارات الدينية بعد فشلها فى تغيير المادة الثانية، حيث قامت بوضع هذه العبارة من أجل التلاعب بمحتوى النصوص والحقوق والحريات، وهذا ما سيتم رفضه.

أما حلمى صموئيل عضو مجلس الشعب المنحل وعضو المجلس الملى الإنجيلى، فرفض أن يتم وضع اسم الله، وهو له كل الجلالة والسيادة على البشر، فى دستور يحكم علاقات إنسانية ونظم سياسية تخضع للمتغير من حين لآخر، مؤكدا أن هذا السعى من قبل التيارات المتشددة سيؤدى إلى أزمة، لأنه سيواجه رفضا من جانب الجميع، لأن دستور مصر يجب أن يضمن التوافق، وليس الاستحواذ من قبل تيار بعينه.

بدوره أشاد القس جورج شاكر سكرتير الطائفة، بموقف الأزهر الشريف فى حماية المادة الثانية من التغيير، والزج بأحكام الشريعة فى الدستور، وإنقاذ مصر من الدخول فى تفسيرات فقهية تصعب الأوضاع، لافتا إلى أن الأمر الآن يحتم حماية الحريات ووضع نص لغير المسلمين الاحتكام فى شرائعهم والأحوال الشخصية والشعائر الدينية، واحترام مبادئ المواطنة.

ورفض الدكتور القس صفوت البياضى رئيس الطائفة كلمة جملة "السيادة لله"، لأنها ستدفع بمصر لدولة دينية، والإسلام يرفض الدولة الدينية، وأشار قائلا: "يجب علينا أن نتعلم من دول الجوار التى أعدت دستورا مدنيا عصريا يحترم الجميع والحريات، وكفانا مزايدة، لأن المصريين شعب متدين ويعرف الله، ولا يحتاج لوضع هذه العبارة بالدستور لإخضاع تفسير نصوص القانون لنصوص دينية".

وأكد البياضى أن الطائفة الإنجيلية اتفقت على بقاء المادة الثانية كما هى، مع وضع عبارة حق غير المسلمين فى الاحتكام لشرائعهم فى باب الحريات، مشددا على أن هذه العبارة سواء بالمادة الثانية أو بأى باب آخر ستكون داخل الدستور، ولن يختلف الأمر فى موقع وضعها طالما أن الدستور ينص عليها، كما أقر البياضى بأن المرجعية فى تفسير النصوص يجب تكون للقضاء وليس الأفراد.