سمر سالم تكتب: إباحية المواقع وإباحية الفقر والأخلاق

السبت، 10 نوفمبر 2012 - 08:53

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

خطوة جيدة أن يأمر النائب العام المستشار الدكتور عبد المجيد محمود اليوم بحجب المواقع الإباحية على شبكة الإنترنت، وتقنين استخدام الإنترنت بحجب أى صور أو مشاهد إباحية وافدة فاسدة تتعارض مع قيم وتقاليد الشعب المصرى والمصالح العليا للدولة.

ولكن هل مشكلة مصر الرئيسية هى المواقع الإباحية وماذا عن الفقر والعشوائيات والبطالة؟
فمن يحجب إباحية الفقر بمصر؟!

من يحجب الصور والمشاهد المليئة بالحسرة والقهر المنتشرة فى شوارع مصر فبدون الحاجة إلى دخول على شبكة الإنترنت أو غيرها تشاهدها يوميا على مرأى ومسمع من الجميع.

وهل تعلمون أن الانحراف واللجوء لمشاهدة هذه المواقع الإباحية كان الفقر من ضمن أسبابها، فالدعارة والانحراف الأخلاقى يرتبط ارتباطاً وثيقاً بظاهرة الفقر، فنجد أرباب هذه المهنة يستغلون مساحة الفقر المنتشرة فى الأحياء الفقيرة، والظروف المعيشية الصعبة لبعض فئات المجتمع، فالفقر والجوع يؤدى إلى طرق كثيرة مغلقة ولا تقتصر فقط على مشاهدة الأفلام والمواقع الإباحية ولكن تقودنا إلى إباحيات أكبر وأخطر منها الجرائم والعنف والتطرف.

بالطبع خطوة إغلاق هذه المواقع تعد خطوة جيدة "ولكن يدور فى عقلى أيضا تساؤلات عدة، هل هى المواقع الإباحية فقط فى مصر التى تحتاج لحجب؟ ماذا عن الملاهى الليلية؟ والأماكن الخارجة عن تقاليد المجتمع الشرقى؟ وماذا عن الأغانى والأفلام البذيئة التى لا تمت بصلة للفن لا من قريب ولا من بعيد؟
وماذا عن العقول التى تحمل بداخلها الآلاف من الأفكار الخبيثة والسيئة؟

فللأسف الكثير الآن من شبابنا وبناتنا يحملن بداخل عقولهن وقلوبهن الآلاف من المواقع الإباحية وآلاف من الأفكار الخارجة عن تقاليد مجتمعتنا.

ويأتى هذا كله من إعلامنا الذى من المفترض أن يهدف لبناء القيم السامية وليس لترويج الفتن وإثارة الغرائز.

فنرجو أولاً تنقية عقول وقلوب شبابنا من هذه الفتن، ويأتى ذلك بتنظيف الإعلام أولاً، وتنظيف الشارع المصرى ثانياً من حوادث التحرش التى تحدث يومياً، كل هذا بجانب غلق المواقع الإباحية المدمرة لعقول ونفوس شبابنا.







الأكثر تعليقاً