بالصور..عشرات القوى السياسية تواصل اعتصامها بالتحرير.. ومسيرة الاتحادية تستغرق 5 ساعات للوصول للميدان.. والهتافات تتوحد بإسقاط النظام.. والسبكى لـ"مرسى": "ارحل إحنا مش عايزينك"

الأربعاء، 5 ديسمبر 2012 - 09:42

جانب من اعتصام التحرير جانب من اعتصام التحرير

كتب محمد فهيم عبد الغفار ومحمد محسوب

واصلت عشرات القوى والأحزاب السياسية والثورية اعتصامها بميدان التحرير للمطالبة بإسقاط الإعلان الدستورى الذى أصدره الدكتور محمد مرسى، رئيس الجمهورية، وإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية لصياغة دستور بمشاركة الأحزاب والقوى السياسية الأخرى، ورفض الدستور الذى طرحته الجمعية، وأعلن الرئيس يوم 15 من الشهر الجارى موعدا للاستفتاء الشعبى عليه.

ووصلت فى الساعات الأولى من صباح اليوم، الأربعاء، مسيرة تضم مئات المتظاهرين قادمة من قصر الاتحادية، بعدما قطعت 5 ساعات من السير المتواصل، للانضمام إلى المعتصمين بالميدان، وتم استقبالها عند مدخل ميدان عبد المنعم رياض بإطلاق الألعاب النارية فى الهواء، ووصلت سيارة تحمل مكبرات صوت تردد الأغانى الوطنية والثورية، كما رددت عددا من الهتافات المطالبة بإلغاء الإعلان الدستورى الذى أصدره الرئيس محمد مرسى، والرافضة للدستور الجديد.

وأثناء الفعاليات أعلنت المنصة المتواجدة بالميدان أن مطالب المتظاهرين تغيرت اليوم من عدم الموافقة على الدستور، أو المطالبة بإلغاء قرارات الرئيس محمد مرسى الأخيرة، ومنها الإعلان الدستورى إلى المطالبة بإسقاط النظام بصورة كاملة، كما رددوا العديد من الهتافات الدالة على ذلك، ومنها "يسقط يسقط حكم المرشد"، و"الشعب يريد إسقاط النظام".

فى سياق متصل لجأ عشرات المعتصمين إلى خيامهم بعد انتهاء فاعليات الاحتفال بوصول مسيرة الاتحادية، فى حين قام الآخرون بتشكيل حلقات حوارية مع ممثلى الأحزاب والقوى السياسية المتواجدين بالميدان للنقاش حول مواد الدستور الجديد والأزمة الحالية، وما السبل المقترحة للضغط على النظام الحالى للاستجابة لمطالبهم.

على الجانب الآخر يقوم عشرات المنتمين للجان الشعبية المتواجدة بالميدان بتنظيم الحركة المرورية على مداخل ومخارج الميدان، كما يقوم بالتدخل فى حالة حدوث اشتباكات بين المتواجدين.

واستأنف متظاهرو التحرير اعتصامهم بالميدان، مساء اليوم، بعد عودة العشرات الذين شاركوا فى مسيرات "الاتحادية"، وشهد الميدان نشاطا مكثفا لهؤلاء المشاركين لشرح تفاصيل المسيرة لزملائهم عبر العديد من الحلقات النقاشية.

واستمر إغلاق مداخل الميدان من الجهات الأربع، وتم تحويل المرور حول الشوارع المحيطة به طوال الفترة الماضية، واستمر الباعة الجائلون فى احتلال مواقعهم حول الحديقة الوسطى للميدان.

من ناحية أخرى قام عشرات الطلاب التابعين لكلية الحقوق جامعة القاهرة، بتوزيع مسودة الدستور على المتواجدين بالميدان، كما قاموا أيضا بتوزيع كتيب صغير عنوانه "اعرف دستورك" يتضمن بعض بنود الدستور الجديد، وأسباب الاختلاف حول تلك البنود.

وقال بعض الطلاب، إن هذا الكتيب تم إعداده بواسطة أساتذة داخل كلية الحقوق، واشترك به عدد من الطلاب بهدف تعريف الشعب المصرى أسباب رفض الدستور الجديد، وحثهم على عدم الخروج للاستفتاء على الدستور يوم 15 من الشهر الجارى أو الاستفتاء بـ"لا".

فى السياق ذاته وجه المنتج السينمائى محمد السبكى رسالة إلى الرئيس محمد مرسى أثناء تواجده بميدان التحرير قال فيها: "يا مرسى ارحل إحنا مش عايزينك".

وأضاف السبكى، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن الرئيس محمد مرسى انفرد هو والقوى الإسلامية بوضع الدستور الجديد دون توافق أو تواجد من القوى السياسية الموجودة بمصر.

وأشار السبكى إلى أنه كان يجب على الرئيس أن يفتح بابا للحوار بينه وبين التيارات الأخرى إذا كان يريد الهدوء والاستقرار للبلد مرة أخرى.

ولفت السبكى إلى موقف الرئيس مرسى من تظاهرات أمس أمام قصر الاتحادية وهروبه منها إلى قصر التجمع الخامس، مؤكدا إيمانه بضعف موقف مرسى الآن فى مواجهة الشعب المصرى الثائر ضده، مطالبا إياه بالاستماع والتحاور مع معرضيه كما يتحاور مع المؤيدين له.

وأوضح السبكى أنه سيتواجد بالميدان طوال اليوم للوقوف بجانب المتظاهرين هناك، والتأكيد على المطالبة بعدم الاستفتاء على الدستور الجديد، بالإضافة إلى تراجع الرئيس مرسى عن الإعلان الدستورى وقراراته الصادرة مؤخرا.

فى سياق متصل قال الفنان سامح الصريطى، إن هذه المسيرة عبرت عن الشعب المصرى الأصيل، الذى لا يرضى على نفسه أن يكون مسلوب الإرادة.

ووجه الصريطى رسالة إلى الإعلام الخاص وإلى إعلام الدولة، فى تصريح خاص لـ"اليوم السابع" قال فيها، إن الإعلام الحكومى سوف يظل كما هو فى العصر السابق، متحيزا للنظام، ومتبنيا أفكاره وسياساته، مثلما كان يفعل فى عهد الرئيس المخلوع حسنى مبارك واصفا إياه بإعلام "رب البيت" على حد قوله، أما الإعلام الخاص فهو إعلام محترم ينقل صورة حقيقية من الواقع، ويعبر عن الشعب المصرى بكل طوائفه.

وعلق الصريطى على التظاهرات الموجودة الآن بأنها تعبر عن إرادة الشعب وعن الاتحادية قال: إن هذه المسيرات جاءت ردا على كل الدعاوى الكاذبة، وعلى من يوزعون الزيت والسكر، وعلق ردا على الذين قاموا بتأجير طيارة هليكوبتر "لا نعلم من أين جاءوا بأموالها".

من ناحية أخرى شهد محيط مبنى الإذاعة والتليفزيون، حالة من الهدوء التام، وسط سيولة مرورية بعد أن انتهت فعاليات مسيرات الثلاثاء، والتى انطلقت مساء أمس من ميدان التحرير إلى المبنى للمطالبة بتطهير الإعلام واستقلاله، بالإضافة للتأكيد على رفضهم لاستمرار حكم النظام الحالى.