تفاصيل تعيين رئيس السكة الحديد المُقال بحادث قطار أسيوط رئيسًا لشركة التأمين والنظافة.. السكرتير الخاص "الإخوانى" توسط لدى "عبد اللطيف" فأطاح بـ"جلال".. وزير النقل استدعى"قناوى" وأكد أنه كان كبش فداء

الثلاثاء، 5 مارس 2013 - 11:08

الدكتور حاتم عبد اللطيف وزير النقل الدكتور حاتم عبد اللطيف وزير النقل

كتب رضا حبيشى

فيما يعد مفاجأة.. قرر الدكتور حاتم عبد اللطيف، وزير النقل، تصعيد المهندس مصطفى قناوى رئيس هيئة السكك الحديدية المُقال فى حادث قطار أسيوط الذى أودى بحياة 51 طفلا وإصابة 17 آخرين، رئيسا لشركة السكك الحديدية للتأمين والنظافة، المملوكة للهيئة، خلفا لرئيسها إبراهيم جلال الذى تمت الإطاحة به بشكل مفاجئ، حيث أصدر الوزير قراره عصر أمس الاثنين بعد اجتماعه مع المهندس حسين زكريا رئيس الهيئة الحالى.

تفاصيل الإطاحة بـ"إبراهيم جلال" وتصعيد "قناوى" بدأت مساء أمس الأول الأحد، عندما تظاهر عدد من العاملين بشركة التأمين والنظافة وقطعوا شريط السكة الحديد بالأقصر، للمطالبة بالتثبيت على درجات مالية بهيئة السكة الحديد، ثم إعارتهم للعمل مرة أخرى لشركتهم، واستمروا فى اعتراض حركة القطارات حتى صباح أمس الاثنين، وأنهوا احتجاجاتهم بعد إقناعهم من قبل الأمن بنقل مطالبهم إلى وزير النقل.

وقالت مصادر لـ"اليوم السابع" إن وزير النقل عزم على الإطاحة بـ"جلال" وتصعيد "قناوى"، واستدعى صباح أمس الاثنين "قناوى" إلى مكتبه بالوزارة وعقد اجتماعا معه ومع المهندس "زكريا"، وأعلن خلال الاجتماع تكليف "قناوى" برئاسة شركة التأمين والنظافة بدلا من إبراهيم جلال، لافتة إلى أن الوزير أشاد خلال الاجتماع بالمهندس "قناوى"، وأكد له أنه يريد الاستفادة بخبرته وطاقته، وأنه كان كبش فداء فى حادث قطار أسيوط، لذلك فهو يكلفه بمهام رئاسة شركة التأمين والنظافة.

وأضافت المصادر أن أحمد ناصر، سكرتير الوزير الخاص والمنتمى لجماعة الإخوان المسلمين، لعب دورًا رئيسيًا فى تصعيد "قناوى"، لأنه يدين بالولاء له كما أنه أحد تلامذته قبل مجىء الدكتور عبد اللطيف وزيرا للنقل، والاستعانة به كسكرتير خاص بجانب عمله كمدير عام للعلاقات العامة بهيئة السكك الحديدية، مشيرة إلى أن "ناصر" هو من رشح "قناوى" لرئاسة شركة التأمين والنظافة.

وأوضحت المصادر أن "قناوى" كان يعمل مستشارًا لهيئة السكك الحديدية منذ إقالته عقب حادث أسيوط، وكان دوره فى إدارة الهيئة يتزايد، حتى أن بعض المقربين كانوا يعتبرونه الرئيس الفعلى للهيئة بجانب رئيسها الرسمى المهندس حسين زكريا، لافتة إلى أن الوزير أراد إبعاد "قناوى" عن رئاسة الهيئة حتى لا يقال إنه ما زال يدير الهيئة رغم الحادث، لكنه أراد الاستفادة منه فى منصب بعيد عن تشغيل القطارات ومن ثم الترشيح لإدارة شركة التأمين والنظافة.

فيما قال "جلال" لـ"اليوم السابع" إنه لم يبلغ بالقرار بشكل رسمى من أى مسئول بالوزارة، ولم يكلف الوزير نفسه، أو أى مسئول، بالاتصال به على أقل تقدير لإبلاغه بالقرار، معتبرا الإطاحة به بهذا الشكل عدم تقدير له وللسنوات التى قضاها فى خدمة الشركة، لافتًا إلى أن الوزير تعامل مع المسئولين غير المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين بـ"إهانة".