تحقيقات وملفات

فى اجتماع وزير التعليم بمجلس "المعاهد القومية" .. غنيم: سأخترق شبكة المصالح وسأتحمل النتائج.. و"عبد الحليم": إلغاء ندب المستشار القانونى والمدير المالى للمعاهد.. والكشف عن 16 حسابا بنكيا لمدرسة واحدة

الأحد، 4 نوفمبر 2012 - 14:19

كتبت سارة علام

اجتمع الدكتور إبراهيم غنيم وزير التربية والتعليم مع أعضاء مجلس إدارة الجمعية العامة للمعاهد القومية المؤقت برئاسة حمدى عبد الحليم، للاستماع إلى ما تم إنجازه من أعمال تخص المدارس القومية منذ تعيين المجلس فى الخامس من سبتمبر الماضى.

وأكد حمدى عبد الحليم رئيس المجلس المؤقت أن التركة التى استلمها مجلس الإدارة تركة مثقلة ومليئة بالمخالفات المالية والإدارية، حيث أقر أن عددا كبيرا من هذه المدارس تنحصر الإدارة المالية بها فى فرد واحد فقط وموظف للخزينة، كما تبين عدم وجود مستندات مكتوبة أو دفاتر مالية فى عدد غير قليل منها منذ عام 2006. مضيفا: "من المخالفات المالية البارزة أيضاً أن مدرسة واحدة بها 16 حساباً بنكياً"، مشيرا إلى أنه قد تم اتخاذ قرار بإلغاء ندب كل من المستشار القانونى للمعاهد القومية، والمدير المالى بها.

ورداً على ذلك قام الوزير بتكليف العضو القانونى بمجلس الإدارة بتحديد بؤر الفساد فى مدارس المعاهد القومية وبدء تطهيرها بتحويلها إلى النيابة على الفور، مشيراً إلى أن عدم وجود دورة محاسبية معتمدة وإيصالات وسجلات يعتبر مخالفة قانونية واضحة.

وشدد الوزير على أنه لا أحد فوق القانون، قائلا: "سأخترق شبكة المصالح غير النظيفة داخل المعاهد وسأتحمل النتائج من أجل هذا الوطن".

وعرض حمدى عبد الحليم إنجازات المجلس فى الفترة السابقة، حيث تم الانتهاء من مشكلة صرف المرتبات للعاملين بالمعاهد القومية، وتم حل مشكلة مدرسة المنار للغات وصرف مكافأة الامتحانات، وكذلك مشكلة النصر بنين بالشاطبى وفض اعتصام العاملين بها، وكذلك مشكلة مدرسة النصر للبنات وفض اعتصام السائقين والعمال. وتم الاتفاق مع مكتب محاسبة لمراجعة الشئون المالية والإدارية لعدد 12 مدرسة من المعاهد القومية. كما تم إيقاف العمل فى منشآت وصيانات 3 مدارس لحين البت فى قانونية الإجراءات الخاصة بها.

وأشار عبد الحليم إلى أنه قد تم التنبيه على مديرى مدارس المعاهد القومية بضرورة تصفية كل المشاكل التى تعوق العملية التعليمية، والالتزام بالآلية التى يحددها مجلس الإدارة لسداد الديون المستحقة لدى المدارس، والمسارعة بتسديد مستحقات الجمعية خلال أسبوع من تاريخه. وأضاف أنه يتم حالياً إعداد قاعدة بيانات تشمل الطلبة والعاملين بهذه المدارس، كما يتم العمل على تفعيل التطوير التقنى بها.

وأكد الوزير ضرورة مخاطبة مدارس المعاهد القومية لحصر ممتلكات المعاهد القومية والمقتنيات الأثرية الموجودة بها، حيث تبين وجود ثروة هائلة من الآثار المصرية فى بعضها مثل نسخة كاملة من كتاب وصف مصر بمدرسة ليسيه الحرية بباب اللوق، كما يوجد متحف صغير بمدرسة النصر بمصر الجديدة، كما تبين وجود آثار فى فيكتوريا كولدج بالإسكندرية.

وأوصى الوزير بإنشاء حجرة صغيرة فى كل مدرسة تخصص كمتحف يعرض فيه كل ما يخص المدرسة.

وشدد الوزير على ضرورة تعديل القانون رقم (1) لسنة 1990 والخاص بالمعاهد القومية، وتعديل القانون 139 لسنة 1981 ليكون التعليم بأكمله على أرض مصر تحت مظلة واحدة هى وزارة التربية والتعليم، موصياً بإعداد مسودة لقانون جديد يعرض على مجلس الشعب القادم فى أولى جلساته.

من جانبه طالب محمد شريف عضو مجلس إدارة مجلس المعاهد القومية الذى تقدم باستقالته، وزير التعليم بالالتزام بوعده بالدعوة لجمعية عمومية وانتخابات جديدة للمعاهد خلال شهرين وهو ما لم يحدث.

واعتبر شريف فى تصريحات لـ"ليوم السابع"، أن تجاهل الوزير الدعوة لانتخابات جديدة ما هو إلا محاولة لأخونة المعاهد بعد أن عين مجلس إدارة غالبية أعضاءه من الإخوان المسلمين وأشخاص لا علاقة لهم بالمعاهد القومية من قريب أو بعيد.