كريم عبد السلام

الدكتور طارق عبد الغفار .. اغتيال مواطن

الإثنين، 27 سبتمبر 2010 - 12:13 م

ماذا يفعل الدكتور طارق عبد الغفار الآن؟ الدكتور طارق طبيب القلب النابه وصاحب العيادة الشهيرة بالدقى والمرشح حتى وقت قصير لمنصب مدير معهد القلب بإمبابة ثم تلفيق قضية آداب له، وإدعاء أنه يرسل الساقطات إلى راغبى المتعة الحرام لقاء نسبة من عائد نشاطهن.. وبناء على تحريات مغلوطة ناقصة تم احتجازه وحبسه حتى تحققت النيابة من زيف إدعاءات الشرطة وأطلقت سراحه ،ولكن بعد إيه!

ماذا يفعل المواطن الدكتور طارق عبد الغفار بعد أن تم اغتياله معنوياً والإجهاز على سمعته ومستقبلة المهنى بخطأ فاجر لضابط شرطة؟ وما موقف وزارة الداخلية من الضابط صاحب الخطأ الفاجر؟

المواطن الشهيد طارق عبد الغفار أب لابنتين وزوج لسيدة فاضلة ،فمن يمسح عنهن قذارات العيون التى نظرت إليهن بسوء وشماتة، ومن يعوضهن عن اختطاف عائلن وسندهن فى هذه الحياة والإلقاء به وسط أعتى اللصوص والقتلة!

المواطن الشهيد الدكتور طارق عبد الغفار ، وكيف لا نحتسبه شهيدا من تعرض للاغتيال المعنوى، تعرض للضرب والإهانة أثناء وبعد القبض عليه زوراً وسبه الضابط صاحب الخطأ الفاجر بأمه وأبيه وتعسف فى إذلاله والحط من قدره وهو الطبيب صاحب الكرامة المصانة والذات المتحققة والاحترام من كل من يحيطون به.

كيف يبتلع الدكتور طارق هذه المرارات ويمضى فى حياته؟ كيف سيعيد فتح عيادته ولقاء مرضاه بمعهد القلب؟ كيف سيعطى من صحته وعلمه ووقته فى بلد حطه وأذله ووضعه مع المجرمين؟ ألم يسأل الضابط صاحب الخطأ الفاجر نفسه ماذا لو كنت ظالماً متجنياً؟ ماذا سيفعل هذا الطبيب الضحية بعد أن أحطم حياته وأضيع مستقبله المهنى؟

لن يلوم أحد الشهيد الدكتور طارق لو كفر بالرسالة السامية لمهنة الطب، لو كفر بمساعدة المرضى والمحتاجين وتحول قلبه إلى قطعة صوان وتحول علمه إلى مجرد وسيلة لتحصيل المال دون أى اعتبارات أخرى وتحولت نظرته إلى الناس إما باعتبارهم فرائس أو وحوش!

لن يلوم أحد الشهيد الدكتور طارق لو فكر فى الهجرة من البلد كلها وحصل على جنسية بلد آخر أو ترك الطب ليتفرغ للمضاربة فى البورصة أو التجارة فى الذهب أو حتى التفرغ لكتابة المقالات التى تهاجم تجاوزات ضباط الشرطة غير المؤهلين لتحديد المجرمين وإيقافهم ،وكيف تلوم شهيداً اغتاله خطأ فاجر!

أدعو الله أن يخلص الدكتور طارق من مرارة التجربة التى مر بها وأن يزوده الإيمان حتى لا يفقد طبيعته الإنسانية ومحبته لرسالته العلمية، آمين

لا توجد تعليقات على الخبر

اضف تعليق

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق

بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع

الأكثر تعليقاً