عبد الرحمن يوسف

البرلمان القادم

الثلاثاء، 15 يناير 2013 - 07:16 ص

فى مثل هذه اللحظات.. يخاف الإنسان أن يخلط بين ما يتوقعه وبين ما يتمناه، لذلك أقول بحذر: إننى أتوقع وأتمنى أن يكون البرلمان القادم برلمان الشباب!

معنى هذا التوقع أو هذه الأمنية، ألا تكون الأغلبية البرلمانية فيه للإسلاميين، لأن نواب التيار الإسلامى شيوخ، حتى إذا كانوا فى سن الشباب.

الشيخوخة ليست مجرد سن، بل هى رؤية وأسلوب وطريقة تفكير، والتيار الإسلامى لم يراجع رؤاه وتصوراته للكون والحياة منذ عشرات السنين، وانتخاب التيار الإسلامى فى مثل هذه اللحظة، يعتبر تحيزا للماضى وتقييدا للمستقبل.
كلامى هذا يقوله كثير من الناس، بمعنى أن هذا التيار الإسلامى سيعيدنا مئات السنوات للخلف، ولكنى أقول إن هذا التيار سيعيدنا عشرات السنوات للخلف، وهذا أسوأ، لأن العودة للخمسينيات والستينيات (وما أدراك ما الستينيات كما قال سيادة الرئيس)، سيكون أسوأ ما يحدث لنا خلال هذه الفترة من تاريخ مصر، لأن معارك الماضى القريب أشد ضراوة بكثير من معارك الماضى البعيد، وفى الماضى البعيد من الخير ما يمكن أن نستلهمه لبناء حاضرنا ومستقبلنا، أما معارك الماضى القريب فلا يوجد فيها إلا أحقاد وضغائن وصراع حيوانى على سلطة لا هدف منها إلا الاستبداد بالناس.
لن يدخل الشباب هذا البرلمان، ولن يكون لهم حصة كبيرة فيه إلا بالتنسيق والعمل الجماعى، وبالتضحية بالمكاسب الصغيرة فى سبيل القيم الكبيرة، ولن نرى عددا كبيرا مؤثرا من الشباب فى هذا البرلمان، إلا إذا وضعت كل الجهود فى بوتقة واحدة، بحيث لا تضيع الجهود، ولا تتفتت الأصوات.
جزء كبير من انتصارات التيار الإسلامى يعتمد على خيبة المنافسين، وخيبة المنافسين سببها الأول هو ترشح العجائز الذين لا يملكون نظرة للمستقبل، ولا يملكون قدرة على العطاء، ولن يضيفوا شيئا للناس، بل غايتهم العظمى هى أن يستفيدوا أمجادا شخصية، أو أن يغسلوا سمعتهم مما حاق بها فى عهود سابقة.
البرلمان القادم اختبار كبير وصعب، نتمنى أن يجتاز شبابنا هذا الاختبار لما فيه خير مصر.
عاشت مصر للمصريين وبالمصريين.

تعليقات (12)

1

دور الشباب لا ينتقص من الشيوخ والعكس

بواسطة: wael

بتاريخ: الثلاثاء، 15 يناير 2013 08:10 ص

ا/عبد الرحمن
اؤيدك فى اهمية وجود شباب فى البرلمان القادم نعم ولكن يوجد فى التيار الاسلامى كثير من الرجال من ذوى الخبرة والرؤية المستقبلية ويوجد شباب ايضا فلا يصح التعميم على كل التيار الاسلامى واتمنى ان تراجع نفسك هذه المرة فى هذه الفكرة التى للاسف تسيطر على واحد مثل حضرتك متفتح ومثقف وابن عالم جليل ايضا اظن انك سقيت العلم منه ولو بالشئ اليسير

2

الاسلام دين التقدم

بواسطة: ZAKEER

بتاريخ: الثلاثاء، 15 يناير 2013 09:16 ص

(منذ متى كان السلام دعوة للرجوع الى الخلف)هذا فهم معظم من لا يفهم الاسلام الذى أنار العالم من مشرقه الى مغربه عندما فهمه أسلافنا وطبقوه تطبيقا صحيحا.
ثم انطفأت شعلته عندما ابتعد المسلمون عن جوهره
فوالله لو عدنا الى اسلامنا عودا جميلا لملكنا الدنيا

3

اؤيد رايك السديد

بواسطة: ميرفت عبد الرحمن

بتاريخ: الثلاثاء، 15 يناير 2013 09:58 ص

نعم المستقبل للشباب واذا ما ترك الدفه انحرفت السفينه ولكن ليمسكوا بدفه البلد بفضل من الله ورعايه الشعب وان يتقوا الله اولا فى انفسهم وفى هذا الشعب حتى يبارك الله لهم فى بلدهم العزيز-على فكره انا قاربت الستين من العمر ومع ذلك اريد ان يكون الشباب على راس هذه البلد مع الحفاظ على الدين والقيم والاخلاق التى تربى عليها الكبار حتى لا نقهر فى اخر عمرنا

4

ما اجمال الامني

بواسطة: خالد محمد علي

بتاريخ: الثلاثاء، 15 يناير 2013 10:12 ص

ما اجمال الامني اذا كان فيه شي من الوقع الوقع الذي يتكوان من فلس في كل المجالات فنحن مفلسين سياسين وادبين وعلمين فنحن دولة المفلسين ...
مع الاسف علي هذه النظره التشاوميه

5

وجهة نظر

بواسطة: ماضي

بتاريخ: الثلاثاء، 15 يناير 2013 10:16 ص

اختلف مع عبد الرحمن يوسف .. في ان التيار الاسلامي كله سيء .. وانه سيعيدنا الي الخلف .. بل العكس هو الصحيح .. فالليبراليون الذين ينادي بهم البعض .. اخرو مصر عشرات السنين ..ولا يؤمنون بالرأي والرأي الاخر .. وقد سجنو مصر وخيرة ابنائها عشرات السنين .. ولا داعي لتجاهل حقائق التاريخ .. والبناء علي اوهام مما فد يحدث وقد لا يحدث ..واتفق معه في ان التنوع مفيد لمصر .. وسيطرة اتجاه واحد من اي فصيل .. ليس في صالح مصر .. فمصر تبني بالرأي والرأي الاخر..

6

عجيب أمرك يا عبد الرحمن

بواسطة: أحمد المصرى

بتاريخ: الثلاثاء، 15 يناير 2013 10:53 ص

تتحدث وكأن الشباب الذين تعنيهم وهم من يمكن توصيفهم بالشباب مدعى الثورية الذى لا رؤية له ولا استراتيجية واضحة سوى الانقلاب على الوضع القائم ..

شباب بلارؤية ولاهدف إلا الظهور على شاشات التلفاز...وهو أمر واضح لكل من يريد أن يرى الحق..

أما التيار الإسلامى فهو مليئ بالشباب الذين هم عماده ولايعيبه أن يقوده خليط من كبار وشباب لفارق الخبرة وهو ما يعطى للتيار الإسلامى صلابة وتماسك لاختلاط حماسة الشباب بحكمة الشيوخ..
فالتيار الإسلامى شبابه لهم تاريخ ومستقبل أما الشباب الذين تصفهم فليس لهم أى بعد تاريخى ولا يملكون أى رؤية للمستقبل سوى الفوضى المستمرة.


بصراحة يا عبد الرحمن الحقيقة واضحة لمن يريد أن يراها
كما تقول قناة مصر 25 التى لاتعجبكم لمجرد كونها تابعة للإخوان

7

ياشعب مصر - شبابنا هو املنا انتخبوه وطهروا وجددوا دماء هذا الوطن التى تلوثت كثيرا بالفساد

بواسطة: الشعب الاصيل

بتاريخ: الثلاثاء، 15 يناير 2013 11:52 ص

بدون

8

للتعليق رقم 6

بواسطة: RAHMY

بتاريخ: الثلاثاء، 15 يناير 2013 12:02 م

لغة التعالي اللتي يتعامل بها التيار الاسلامي (وأنا أرفض هذا التعبير) هي التي وضعتنا في هذا الموقف فمعنى قولك (شباب بلارؤية ولاهدف إلا الظهور على شاشات التلفاز) وبدون أنهم اللذين قتلوا وأشعلوا الثورة التي وصلت بكم للحكم أخر المطاف.
فرجائاً لا تتعالى مرة أخرة على تيار له أفضال على تيارك بشكل أو بآخر.

9

مازلنا نطالبك بقائمة من الشباب تستحق الدعم والمساندة ؟؟

بواسطة: omar

بتاريخ: الثلاثاء، 15 يناير 2013 12:14 م

من يتحدثت عن الشباب , وأحقيته فى إدارة الدولة عليه أن يعد قائمة بهؤلاء الشباب المتميزين, وهذا أضعف الايمان !!!!

10

اذا تنازلت الدستوريه وتراجعت عن مبادئها ووظيفتها واهدافها فقد اعلنت شهادة وفاتها للابد

بواسطة: الشعب الاصيل

بتاريخ: الثلاثاء، 15 يناير 2013 12:29 م

بدون

11

التوافق وتطهير النوايا هو السبيل الوحيد والامثل لاستقرار ونهضة هذا البلد

بواسطة: الشعب الاصيل

بتاريخ: الثلاثاء، 15 يناير 2013 12:30 م

بدون

12

للتعليق رقم 6

بواسطة: sally

بتاريخ: الأربعاء، 16 يناير 2013 11:11 ص

ارجو انك تتذكر ان من دون دماء الشباب اللذين تتهمهم انهم بلا وؤية ماكان من تتدافع عنهم الأن فى موضع السلطه وانت ايضا ماكنت تتحدث مثل هذا الكلام ويجب ان تفهم حضرتك واخوانك وعشيرتك ان الأخوان وصلوا للحكم على دماء الشباب الذى كان فى وقت من الاوقات اعظم شباب وفى وقت اخر بلطجية والأن بلا رؤية وان كانت رؤيتهم هى الأنقلاب على الوضع القائم فكيف تتهمهم انهم بلا رؤية ؟ولا هى الرؤيه لازم تكون التصفيق للأخوان.ومحاكمة قتلة الثوار اللى الله وحده فقط يعلم من قتلهم . وحسبنا الله ونعم الوكيل

اضف تعليق

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق

بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع