الصحف الأمريكية: واشنطن بوست ترصد مميزات وعيوب تعليق المساعدات الأمريكية لمصر..خبير أمريكى: القرار ليس سوى خطوة رمزية وهو أخف رد فعل يمكن توقعه من واشنطن..قلق إسرائيلى من خفض المساعدات العسكرية لمصر

الخميس، 10 أكتوبر 2013 - 01:27 م

إعداد ريم عبد الحميد و إنجى مجدى


واشنطن بوست: مميزات وعيوب تعليق المساعدات الأمريكية لمصر
قالت الصحيفة إن هناك أسبابا تدفع الولايات المتحدة لقطع المعونة عن مصر، أهمها ما ترى أنه دفاعها عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، وأسبابا أخرى تدفعها إلى الحفاظ عليها من بينها أنه ربما لا تغير شيئا فى موقف الحكومة الحالية فى مصر، كما أن دول الخليج ستملأ على الأرجح الفراغ الذى تخلفه واشنطن.

وأوضحت الصحيفة فى معرض تعليقها على قيام الخارجية الأمريكية بتعليق جزء من المساعدات السنوية لمصر لحين انتخاب حكومة جديدة، إن أهم الأسباب التى تدفع أمريكا لقطع المساعدات إنها لا تريد أن يقوم الجيش بما وصفته بشن انقلابات أو إطلاق النار على "متظاهرين سلميين إلى حد كبير". لكن رفضها استخدام كلمة انقلاب لوصف ما حدث فى الثالث من يوليو، وعدم تغيير سياسيتها بشكل كبير بعيدا عن خطابات الإدانة بعد فض اعتصام أنصار الإخوان، فإنها تخاطر بإرسال رسالة مفاداها أن تتسامح جزئيا مع هذه الأعمال.

ومن الأسباب التى تدفع أمريكا لقطع المعونة أنها ستكون بادرة رمزية باسم حقوق الإنسان والديمقراطية فى جزء من العالم لا ترقيا فيه إلى المستوى المطلوب، كما أن الجيش شعر بالراحة فى تحدى أمريكا مرتين فى الأشهر الماضية، أولا عندما طلب واشنطن من الجيش ألا يقوم بعزل مرسى وبعدما طلبت عدم فض اعتصام الإخوان بالقوة.

فالجيش لم يهتم بما تفكر فيه أمريكا ولم يعتقد أن الأمريكيين سيمضون فى تهديداتهم. كما أن هناك احتمالا بسيطا بأن تنجح خطوة قطع المساعدات فى إحداث تغيير.

أما عن الأسباب التى رأت الصحيفة أنها مبرر لعدم قطع المساعدات فتتمثل فى مدى أهمية مصر من الناحية الإستراتيجية، ومصالح الولايات المتحدة فى الحفاظ على علاقتها بحكومتها وجيشها.. كما أن مشاعر العداء لأمريكا فى مصر مرتفعة، لذلك فإنه من المعقول التفكير فى أن هذه العلاقة قد تتدهور لو تم قطع المساعدات.

وربما الأكثر أهمية أن المساعدات تفرض طابعا مؤسسيا للعلاقات بين البلدين، وتقرب بين المسئوليين المدنيين والعسكريين، وتسمح لهم ببناء علاقات شخصية يمكن أن تكون مهمة كثيرا فى المجال الدبلوماسى.

ومن ناحية أخرى، تتابع الصحيفة أن دول الخليج الثرية كالسعودية والإمارات ستملأ على الأرجح الفراغ الذى ستتركه الولايات المتحدة. وأخيرا فإنه من غير الواضح ما إذا كانت المساعدات الأمريكية وقطعها سيغير شيئا من حسابات الجيش المصرى.. وكما قال أحد الخبراء إن المعركة بالنسبة للجيش والإخوان معركة وجوديةـ وإرضاء واشنطن مهم، لكنهم مستعدون لدفع أى ثمن يمكن أن تفرضه أمريكا.

يو إس إيه توداى: المصريون يعربون عن تشككهم فى أهمية قطع المساعدات.. أبو الغار: لن تحدث فارقا كبيرا وستستأنف خلال 3 أشهر.. خبير أمريكى: القرار ليس سوى خطوة رمزية وهو أخف رد فعل يمكن توقعه من واشنطن
رصدت الصحيفة رد فعل السياسيين فى مصر على قرار الولايات المتحدة تعليق جزء من المعونات العسكرية لمصر، وقالت إن المصريين من مختلف الأطياف السياسية أعربوا عن تشككهم واختلافاتهم بشأن الأخبار قطع المساعدات. وقال محمد أبو الغار، رئيس الحزب الديمقراطى الاجتماعى إنه يعتقد أن قطع المساعدات لا يحدث فارقا كبيرا، وهو قرار سيتم التراجع عنه فى غضون ثلاثة أو أربعة أشهر، لأن كلا الطرفين فى حاجة إلى بعضهما البعض.

من جانبه، قال سيد صادق أستاذ علم الاجتماع السياسى بالجامعة الأمريكية بالقاهرة إن قطع المساعدات لا يبدو وكأنه شىء خطير. وأضاف قائلا إن تعليق المساعدات قد يفيد ولن يؤثر سلبيا على موقف الجيش الذى يصفه بأنه أقوى مؤسسة فى مصر، مشيرا إلى أن القرار يستغل لحشد الرأى العام لدعم الجيش والفريق عبد الفتاح السيسى الذى يواجه ضغوطا من بعض الأنصار للترشح للرئاسة خلال الفترة القادمة.

وأكد صادق أن الأمر سيكون كما لو أن أوباما يضغط على السيسى، تلك الشخصية الوطنية المستقلة، وسيستغل السيسى ذلك ليبدو بطلا قوميا، ويساعد ذلك حملته لو أراد أن ينتخب رئيسا.

من جانبه، قال محمد سليمان، المسئول عن الشباب بحزب الدستور، إن المصريين عاطفيين وسيقولون لا نريد مساعدات من أمريكا و لا نحتاجها. ونريد أن تكون أكثر استقلالا فى قراراتنا، ولا نريد تدخلا، لكن من منظور براجماتى، فإن القرار كارثى.

ويوضح قائلا إن مصر بلد كبير فى الشرق الأوسط ولا يستطيع الجيش أن يخوض حربه على الإرهاب والدفاع عن الدولة ومحاولة تأمين الحدود بين مصر وليبيا ومحاربة الجهاديين فى سيناء وحده. فهو إلى حاجة إلى عتاد ودعم دولى، وقطع المساعدات سيكون قرارا له أثر مدمر.

من جانبه، قال روبرت سبرنجبورج الخبير فى شئون الجيش المصرى بكلية الدراسات العليا البحربة فى كاليفورنيا، إن الولايات المتحدة تدرك أن لديها مصالح فى مصر ولا تريد أن تقوضها. والتواصل اليومى بين مسئولى الجانبين، سيستمر وربما حتى يزيد، ومن ثم فإنه لا يرى ما أقدمت عليه الإدارة الأمريكية من تعليق المساعدات أكثر من كونه خطوة رمزية، وهو أخف رد فعل يمكن توقعه.


نيويورك تايمز: قلق إسرائيلى جراء خفض المساعدات العسكرية لمصر
رصدت الصحيفة رد فعل إسرائيل على قرار خفض المساعدات التى هى جزء من بنود معاهدة السلام التى وقعتها مصر وإسرائيل عام 1979. وأشارت الصحيفة إلى أن مسئولين وخبراء فى إسرائيل أعربوا عن مزيج من خيبة الأمل والحذر حيال الأنباء التى وردت بشأن القرار.

وترى إسرائيل أن هذه المساعدات جزء لا يتجزأ من معاهدة السلام وحاسمة للحفاظ على الاستقرار فى المنطقة. وتشير الصحيفة إلى أن إسرائيل شاركت الإدارة الأمريكية فى تلك المناقشات الخاصة بخفض المساعدات، غير أن مسئوليها رفضوا التعليق علنا على الأمر للصحافة.

وتحدث مسئول إسرائيلى لنيويورك تايمز، شريطة عدم ذكر اسمه بسبب حساسية منصبه الدبلوماسى، محذرا من عواقب خفض المساعدات العسكرية لمصر والتى قد تذهب إلى أبعد من مسألة العلاقات الإسرائيلية المصرية، قائلا "إن الولايات المتحدة تلعب بالنار".

وأضاف: "لا يمكنك تجزئة معاهدة السلام واتخاذ بنود وإبعاد أخرى.. وهناك عناصر أخرى فى المسألة، فإنها لا تتعلق فقط بإسرائيل ولكن بمكانة أمريكا فى العالم العربى". مشيرا إلى أن المساعدات العسكرية لا تقتصر على تسليم شحنات دبابات أو طائرات ولكنها علامة على الحضور والالتزام.

وتابع "إذا كانت الولايات المتحدة تدير ظهرها لمصر، حليفتها القديمة، فكيف سيتم النظر إليها فيما بعد؟.. العالم سينظر أن واشنطن تخلت عن صديق لها".

وقال يوفال شتاينتس، وزير الشئون الدولية والإستراتيجية الإسرائيلى، إنه يجب مواصلة تعزيز ودعم مصر بصفة عامة، معتقدا أن القرار لن يهدد معاهدة السلام.

وأضاف الوزير الإسرائيلى الذى تحدث للصحيفة عبر الهاتف، أنه من المهم جدا أن تستقر مصر اقتصاديا وسياسيا. فهذا الاستقرار مهم جدا للعالم وللشرق الأوسط ولإسرائيل، وأولا وأخيرا للمصريين.

وكشف الوزير أنه فى أعقاب إسقاط حكم الإخوان المسلمين فى مصر، وتصاعد الجدل داخل الإدارة الأمريكية بشأن تعليق المساعدات، طلب إسرائيل من الامريكان منح مصر فرصة. وحذر شتاينتس من التحول فى السياسة الأمريكية تجاه مصر وهو ما من شأنة أن يتسبب سريعا فى صدع.


وول ستريت جورنال: خفض المساعدات العسكرية لن يمثل ضغطا على الجيش المصرى
قالت الصحيفة إن الحكومة المصرية شعرت بانزعاج جراء قرار الإدارة الأمريكية تخفيض المساعدات العسكرية لها، قائلة إن القاهرة ستنظر فى تغيير بعض الاتفاقات مع الولايات المتحدة، والتى من بينها مرور السفن الأمريكية عبر قناة السويس.

وأشارت الصحيفة الأمريكية أن خفض المساعدات جاء بعد أقل من أسبوع من مقتل 60 من أنصار جماعة الإخوان المسلمين "المحظورة" خلال اشتباكهم مع قوات الأمن.

واعتبرت الصحيفة قرار النائب العام تحويل الرئيس السابق محمد مرسى، المتورط فى قضايا جنائية تتعلق بالتخابر الأجنبى، إلى المحاكمة جزء من حملة قمع ضد الجماعة المحظورة. وتشير إلى أن الإعلان عن خفض المساعدات اللعسكرية يمثل نقطة تراجع جديدة فى العلاقة الفاترة بين واشنطن والقاهرة، التى كانت تمثل أقرب شركاء أمريكا فى الشرق الأوسط.

ووفقا لخبراء، فإن الخطوة من غير المرجح أن تمثل ضغطا قويا على الجيش المصرى. بل أن بمجرد الإعلان عن القرار فإنه عزز انطباعا بين العديد من المصريين بأن إدارة الرئيس باراك أوباما تدعم الرئيس المخلوع الذى ينتمى للجماعة المحظورة، ومن جانب آخر فإنها لم تجلب لأوباما أى ربح على صعيد أنصار الجماعة.

وقال شادى حميد، مدير الأبحاث بمعهد بروكينجز الدوحة، إن ما تفعله الولايات المتحدة هو الأسوأ على الإطلاق. وأضاف: "أنهم من جانب لم يضيفوا أى ضغوط على الجيش المصرى ومضوا نحو إغضاب الشعب المصرى إذ بدا الأمر كما لو أنهم يعاقبون الجيش بتعليق المساعدات".

وأشارت الصحيفة إلى أن بعض المصريين الغاضبين قالوا إنه من الأفضل سحب هذه المساعدات والسعى نحو مصادر أخرى للمساعدات العسكرية مثل روسيا والصين أو الخليج. ونقلت عن المستشارة تهانى الجبالى، المعارضة القوية للجماعة المحظورة ولنفوذ الأمريكان فى مصر، قولها: "إنها فرصة حقيقية لمصر للتخلص من هذا العبء".

وأضافت الجبالى"أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطا على مصر للسماح للإخوان بالعودة إلى السياسية، وهذا لن يحدث. للأسف، الإدارة الأمريكية الحالية لديها سياسة خارجية فاشلة".

تعليقات (3)

1

من لم يمتلك قراره يصبح عبدا لسيدة

بواسطة: ZYAD

بتاريخ: الخميس، 10 أكتوبر 2013 02:25 م

ان مصر اصبحت حرة قرارها من راسها واشكر القيادة الحالية لانفرادها بقرارها واتخاذ ما هو في صالح الوطن والمواطنين وان انكسار الارادة الامريكيه في التاثير علي القرار المصري لهو نصر يعادل نصر 6 اكتوبر 1973 وتذهب هذة المعونة الي الجحيم التي اصبحت ذل لكل المصريين يتباهي بها الامريكيين وفضح مصر في جميع وكالات الانباء العالمية كان مصر ستموت لو ذهبت هذه المعونة الي الجحيم والمانحه لها فلا تخافوا يا ابناء مصر فان الله سبحانه وتعالي يرزق من يشاء بغير حساب

2

سوف يكون احسن خبر سماعته فى حياتى

بواسطة: محمد

بتاريخ: الخميس، 10 أكتوبر 2013 02:53 م

لو سمعت قطع المعونه عن مصر نهائى وان كان قطعها. الا ن. وفى هذا الوقت بالذات يدل على مدى التناغم والحب. والدعم بين الا خوان والا داره الامريكيه وكرههم الواضح للجيش المصرى.  

3

الف مبروك ....

بواسطة: Ismail Sayed

بتاريخ: الخميس، 10 أكتوبر 2013 07:37 م

هذا القرار يعتبر من اغبى القرارات ..!!! و الخاسر الاكبر هو امريكا ...و الرابح الاكبر هو
الرجل العظيم ..السيسى >> و بالطبع الشعب المصرى ..و بالطبع انا شخضيا
و بالطبع روسيا و الصين حيث انهما فى اشداللهفة لاشارة من المصريين لوضع قدم
.....سوف تندم يا اوباما ....و مبروك لمصر الفكاك من الاخوان و الامريكان ...
الغريب انهما على نفس الوزن !!!!!!!!

اضف تعليق

مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق

بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع

الأكثر قراءة

الأكثر تعليقاً