5 آلاف قاض يشرفون على الاستفتاء..والرفض سيد الموقف بين أندية القضاة.. و"العليا للانتخابات" تقترح إشراف كل قاضى على 4 صناديق باللجنة ومد فترة التصويت إلى يومين. . والبلشى وأبوشوشة يتراجعان عن الاعتذار

الأحد، 9 ديسمبر 2012 - 17:31

المستشار زغلول البلشى مساعد زير العدل لإدارة التفتيش القضائى المستشار زغلول البلشى مساعد زير العدل لإدارة التفتيش القضائى

كتب إبراهيم قاسم

فى الوقت الذى أصدر فيه الدكتور محمد مرسى رئيس إعلانا دستوريا جديدا وألغى الإعلان الدستورى الخاص بتحصين قراراته، عادت اللجنة العليا للانتخابات والمشرفة على الاستفتاء لحشد القضاة الذين سيتولون الإشراف على استفتاء الدستور الجديد من خلال عقد الاجتماعات المكثفة مع رؤساء المحاكم الابتدائية والجهات المعاونة لها فى عملية الإشراف بينما على الجانب الآخر من نادى القضاة بدأ هو الآخر فى حشد جموع القضاة لرفض الإشراف على الاستفتاء.

أكد المستشار زغلول البلشى مساعد زير العدل لإدارة التفتيش القضائى والأمين العام للجنة العليا للانتخابات بأنه تراجع عن الاعتذار الذى اضطر إلى تقديمه للجنة عن رئاسته للأمانة العامة، وذلك بعد زوال الأسباب التى أدت إلى ذلك وهى توقف إراقة الدماء أمام قصر الاتحادية بين مؤيدى ومعارضى الرئيس وإلغاء الإعلان الدستورى المعيب الذى يعتدى بشكل واضح على السلطة القضائية فى مصر.

وأوضح الأمين العام للجنة العليا للانتخابات الفترة القادمة بعد إلغاء الإعلان الدستورى هى فترة سياسية وأى اعتراضات على الاستفتاء يمثل جانبا سياسيا لا دخل للقضاة فيه بأى حال من الأحوال، داعيا جميع القضاة بالإشراف على الاستفتاء وجعل إرادة الشعب هى من تختار إما بالموافقة على الدستور الجديد من عدمه مشير إلى أن لا يوجد الآن أى مبرر لرفض القضاة عملية الإشراف، خاصة وإن القضاة ليس لهم ناقة ولا جمل فى الدستور.

وكشف البلشى بأنه عقد اجتماعا مع رؤساء المحاكم الابتدائية على مستوى على الجمهورية وذلك لوضع الاستعدادات النهائية لإجراء عملية الاستفتاء وتحديد موقف القضاة الرافضين والموافقين على الإشراف باعتبار أن رؤساء المحاكم الابتدائية هم فى ذات الوقت يشكلون غرف عمليات بالمحافظات كما يقومون بمسئولية تنقل القضاة وإقامتهم.

واتفق البلشى مع رؤساء المحاكم الابتدائية على أنهم سيقومون باستقبال القضاة الذين تم اختيارهم للإشراف على العملية الانتخابية بكل محافظة، والبالغ عددهم حتى الآن 5 آلاف قاض، وسيتم إعداد اقتراحات بالتنسيق مع المحافظ فى كل محافظة بما يسمح لهم بالتواجد فى اللجان الفرعية والعامة التى ستجرى فيها عملية التصويت بأسرع وقت ممكن، كما سيتم توفير سيارات مجهزة بالتنسيق مع مديرى الأمن والقوات المسلحة لنقل القضاة والقيام بتأمينهم منذ وصولهم لمقر اللجنة الفرعية وحتى غلق باب التصويت.

فيما قرر المستشار محمود أبوشوشة الرئيس بمحكمة استئناف الإسكندرية، وعضو الأمانة العامة باللجنة العليا للانتخابات، مباشرة عمله فى اللجنة بعد انسحابه، إثر اعتراضه على الإعلان الدستورى، حيث جاء إنه سيقوم بمباشرة عمله بعد إلغاء الإعلان الدستورى، وفى ضوء عدم تحصين أى قرار أو قوانين تصدر من الرئاسة، وأن إرادة المواطنين أصبحت حرة سواء فى موافقتهم، أو رفضهم للدستور، وبيان خارطة الطريق لمصر بعد الإعلان الدستورى الأخير.

من ناحية أخرى قال مصدر قضائى من داخل اللجنة العليا إن اللجنة تعقد حاليا اجتماعات مكثفة وذلك لحل أزمة رفض عدد كبير من القضاة الإشراف على الاستفتاء، وأنها توصلت إلى عدد من الاقتراحات لحل تلك الأزمة من خلال جعل كل قاضى يشرف على 4 صناديق فى كل لجنة فرعية فضلا عن مد فترة التصويت على الاستفتاء لمدة يومين تبدأ من الساعة الثامنة صباحا وتنتهى الثامنة مساء من كل يوم تصويت.

وأوضح المصدر أن اللجنة خاطبت مطابع الأميرية لطبع نمازج بطاقات الاقتراع التى بدأت فى طباعتها بالفعل، والتى تتضمن دائرتين مفرغتين من الداخل إحداهما باللون الأخضر وأسفلها "نعم" وأخرى باللون البنى وأسفلها كلمة "لا" مشيرا إلى أن كل بطاقة تصويت ستكون مختومة بخاتم اللجنة وموقعة بتوقيع القاضى الذى سيشرف على عملية الاستفتاء ومغلفة بكيس بلاستيكى لا يتم فضه إلا داخل اللجنة وقت فتحها فى المواعيد المقررة لها مضيفا بأن اللجنة تسلمت خطابا من وزارة الداخلية يفيد باستكمال صناديق الاقتراع والحبر الفسفورى الذى سيتم استخدامه فى عملية التصويت علاوة على طبع أسماء الناخبين فى كشوف بأرقام بطاقة الرقم القومى حتى يتسنى للوافدين التصويت فى خارج دوائرهم الانتخابية.

على جانب آخر يعقد مجالس إدارات أندية القضاة على مستوى الجمهورية يوم الاثنين المقبل اجتماعا طارئا لبحث موقف الأندية وجموع القضاة من عملية الإشراف على الاستفتاء من عدمه، وذلك بعد إلغاء الإعلان الدستورى الأخير الذى يعد اعتداء صارخا على السلطة القضائية، والذى تمثل فى تحصين قرارات الرئيس من الطعن عليها، أمام الجهات القضائية والمحاكم.

وأكد المستشار عبد الله قنديل وكيل مجلس إدارة نادى قضاة مصر بأن القضاة لايزالون رافضين الإشراف على عملية الاستفتاء على الدستور بالرغم من إلغاء الإعلان الدستورى، حيث جاء الإعلان الدستورى الجديد متعتديا على السلطة القضائية وترك آثار الإعلان الدستورى الملغى كما هى ومحصنة.

وأوضح أن جموع القضاة يرفضون بأى شكل من الأشكال الاعتداء على السلطة القضائية حيث نصت الإعلان الدستورى الذى أعيد صياغته على تحصين الإعلانات الدستورية الأخرى من الطعن أمام القضاء، وهو ما يعد إلغاء لحق التقادى واعتداء جديد على القضاء وهو ما يتم رفضه.

أما المستشار خالد محجوب رئيس محكمة مستأنف الإسماعيلية فقد أكد بأن الإعلان الدستور الجديد لا يعدو كونه إعادة للإعلان الدستورى الملغى، بل زاد عليه أن الرئيس قرر ندب قضاة تحقيق لتحقيق فى الوقائع التى وقعت أمام قصر الاتحادية، وهو ما يخالف المادة 65 من قانون الإجراءات الجنائية التى تنص على أن انتداب قضاة التحقيق هو من اختصاص النائب العام، وهو من يطلب من وزير العدل فى حالة وجود عائق يحول دون عمل النيابة التحقيق فى أحد القضايا أن ينتدب وزير العدل بناء على تكليف من النائب العام انتداب قاضى تحقيق وهو ما خالفه الرئيس فى تلك الإعلان الدستورى الجديد.

وأضاف محجوب أن القضاة رافضين الإشراف على الاستفتاء على الدستور حتى يتم إلغاء كافة التحصينات التى يضعها الرئيس فى الإعلانات الدستورية التى هى ليست من حقه أن يصدرها، والتى يجب أن تصدر فقط فى الحالات الاستثنائية وليس من الطبيعى أن يصدر ـ رئيس منتخب جاء بالشرعية ـ إعلانات دستورية.