بعثة تقصى الحقائق "القومى لحقوق الإنسان" تكشف تورط بعض المحكوم عليهم الهاربين فى أحداث "سجن بورسعيد".. وشهود عيان: أقارب المتهمين ظهروا على دراجات بخارية حاملين الآلى والجرينوف وأطلقوا النار بكثافة

الخميس، 7 فبراير 2013 - 11:59

سجن بورسعيد سجن بورسعيد

كتب عبد اللطيف صبح

قال تقرير بعثة تقصى الحقائق بمحافظة بورسعيد، والتى شكلها المجلس القومى لحقوق الإنسان، إن أهالى بورسعيد ومعهم عدد من المتهمين فى القضية وأهاليهم، انتظروا الحكم فى قضية "مذبحة بورسعيد "على المقاهى، وأمام التليفزيون لسماع النطق بالحكم فى القضية على أحر من الجمر، وبالأخص فى مقهى يسمى بـ"القهوة البحرية" التى تعد مقرا للألتراس البورسعيدى، وتبعد عن سجن بورسعيد العمومى بـ( 400) متر تقريباً.

وأضاف التقرير، أنه فور النطق بالحكم فى تمام الساعة 10:6 صباحاً، تحول محيط سجن بورسعيد إلى ساحة قتال وسقط العشرات من القتلى بعد مقتل ضابط وأمين شرطه أمام باب السجن.

وتابعت البعثة فى تقريرها "توجه رواد مقهى "القهوة البحرية" وغيرهم من أهالى بورسعيد إلى سجن بورسعيد، للتعبير عن احتجاجهم، ولم يكن معهم أسلحة وفقا لروايات شهود العيان، كما لم يقوموا بالاعتداء على قوات الأمن المتواجدة فى محيط السجن، وبعد مرور ما يقرب من ربع ساعة من جلسة النطق بالحكم، ظهر أشخاص يحملون أسلحة "رشاش آلى، ومدافع جرينوف" وتواجد معهم بعض من الأشخاص المحكوم عليهم فى نفس القضية التى صدر الحكم بشأنها، ولم يتم القبض عليهم، وتوجهوا إلى سجن بورسعيد العمومى، وكان بعضهم يركب دراجات بخارية وآخرون مترجلون، وتواجدت هذه الدراجات البخارية بأعداد كبيرة جداً فى محيط السجن، تعدت المائة دراجة، وهؤلاء الأشخاص تم التعرف عليهم من قبل شهود العيان المتواجدين فى محيط السجن، وأفادوا بأنهم تابعين لمناطق متفرقة من داخل وخارج بورسعيد، حيث إنهم تابعين لمنطقة "على، فاطمة، الزهور، والقابوطى" من داخل بورسعيد، ومنطقة "الشمول، المنزلة" من خارج بورسعيد.

كما أكد شهود العيان على أن من قام بالاعتداء على السجن، هم أهالى و"أصهار وأنساب" المحكوم عليهم فى القضية، وأن هؤلاء الأشخاص بمجرد ظهورهم فى المنطقة المحيطة بالسجن قاموا بإطلاق الأعيرة النارية على قوات الأمن المتواجدة فى محيط السجن، وتبادلت قوات الأمن إطلاق النار مع من قام بالاعتداء على السجن، كما اعتلى الملثمون المبانى السكنية المطلة على محيط القسم، وشمل الاعتداء القاطنين وأصحاب المحال التجارية.

وأضاف التقرير، أن قوات الجيش حاولت الدخول إلى محيط السجن بالمدرعات، ولكنها لم تتمكن من الدخول، لاعتراض بعض المتواجدين على دخول الجيش، باستلقائهم أمام المدرعات على الأرض، قائلين "على أجسادنا دخول الجيش" خشية الاعتداء على المواطنين، حيث اقتصر دور الجيش فى ذلك الوقت على حماية منطقة "الاستثمار"، ومحطة الوقود الخاصة به.

وقال شهود عيان لبعثة المجلس القومى، إن إطلاق النار كان بطريقة عشوائية، ومن أماكن متفرقة فى محيط السجن، ويصعب تحديدها، حيث استمر تبادل إطلاق النار بين قوات الأمن ومن قام بالاعتداء على السجن حتى الثالثة عصرا تقريبا، وظهرت مدافع الجرينوف، وازداد عدد القتلى الأبرياء فى محيط منطقة السجن.

وكشف تقرير تقصى الحقائق أن أغلب من أصيب أو قتل فى هذا الوقت ليس له علاقة بالأحداث لا من بعيد ولا من قريب، فكان من المصابين مواطن يسكن بمحيط السجن تواجد بالشارع لشراء الخبز لمنزله، وتوفى اثنين من اللاعبين بنادى المريخ المجاور للسجن، أثناء توجههما للنادى لحضور التمرين اليومى.







الأكثر تعليقاً